الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

25

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

* ( وَلَدٌ ) * وان نزل فإن الأمة مجمعة على أن ولد الولد وان نزل يرث مع الأبوين ويرد كلا منهما إلى السدس وشد خلاف الصدوق في الفقيه والمقنعة في ذلك * ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه وَلَدٌ ) * وان نزل * ( ووَرِثَه أَبَواه ) * ممن يرث بالقرابة لأن سوق الكلام في الإرث من هذه الجهة * ( فَلأُمِّه الثُّلُثُ ) * من أصل المال الموروث كما في سائر الفرائض المذكورة في القرآن * ( فَإِنْ كانَ لَه إِخْوَةٌ ) * لأبويه أو لأبيه * ( فَلأُمِّه السُّدُسُ ) * من أصل المال بإجماع المسلمين وعلى نهج سائر الفرائض والباقي للأب ما لم يزاحمه أحد الزوجين فيه . وقد اجمع المسلمون على كفاية الأخوين في الحجب للأم عن ثلثها عدا ما يروى عن ابن عباس من اشتراط الثلاثة . ومذهب الإمامية انه يكفي في هذا الحجب اربع أخوات أو أخ مع أختين وعلى ذلك حديثهم . واشترطوا ان لا يكون في العدد المعتبر في الحجب كافر ولا رق لإجماعهم على ذلك واطلاق أحاديثهم في أن الكافر والمملوك لا يحجبان . وان لا يكون فيهم قاتل للموروث لإجماعهم الذي لا يضر فيه ما يحكى من خلاف العماني والصدوق . وهؤلاء الاخوة لا يرثون وانما يوفرون على الأب نصيبه وحكي عن ابن عباس توريثهم . ولا يخفى ان مذهب الإمامية ان للأم مع الأب عند عدم الحاجبين المذكورين ثلث أصل المال من بعد الوصية والدين سواء ورث أحد الزوجين مع الأبوين أم لم يرث . وحجتهم على ذلك ظاهر القرآن في الثلث بظهور يقارب الصراحة بالنظر إلى نظائره من الفرائض وحياطة الظاهر بقوله تعالى في آخر الآية * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * وصحاح أحاديثهم المتعاضدة المتناصرة عن رسول اللَّه وأمير المؤمنين والباقر والصادق ( ع ) ووافقهم على ذلك ابن عباس . وهو احدى روايتي الجمهور عن علي ( ع ) في رواية سعيد بن منصور والبيهقي في سننهما من طريق يحيى الجزار وحكاه ابن رشد في البداية عن شريح وابن سيرين وداود وجماعة . وذهب الأكثر من الجمهور إلى أن لها مع الزوج أو الزوجة ثلث ما يبقى بعد فرض أحدهما . ولهم في ذلك تشبثات مضطربة مدفوعة حلا ونقضا - التشبث الأول - ما في تفاسير الكشاف والرازي وأبي السعود وغيرهم من أنهم حصروا فرض الآية بصورة انحصار الإرث بالأبوين فحسب من غير مشاركة أحد الزوجين لقوله تعالى * ( ووَرِثَه أَبَواه ) * . وهذا